2008/06/28

Finale results

يوم الخميس الماضي (26\06\2008) تم إعتماد نتائج الشهاد الثانوية العامة نظام ثلاث سنوات (يوجد كذلك النظام القديم أربع سنوات) ولكن لم يتم نشر تلك النتائج للطلبة مباشرة، بل تم إدخال هذه النتائج تحت بند الإستثمار والرغبة في الربح السريع، فقد قامت اللجنة الشعبية العامة للتعليم (وهي ماتقابل وزارة التعليم في الدول الأخرى) بالإتفاق مع شركة الليبية محمول (أعتقد أنها جزء من راديو الليبية اف ام وتلفزيون الليبية الفضائية) لكي تقوم الأخيرة ببيع نتائج الثانوية العامة للطلبة مقابل نصف دينار للرسالة الواحدة، وسيتم عرض النتائج على الإنترنت بعد هذا الموعد بثلاثة أيام (لكي تقوم الشركة بتحصيل الأرباح في الأيام الأولى)، وتم تخصيص رقم 51999 لكي تقوم بإرسال رقم الجلوس إليه ويرد عليك بالنتيجة، طبعاً هذا الإتفاق من ضمن خدمات القيمة المضافة التي تقوم شركتي المدار الجديد وليبيانا بتوزيعها لشركة الليبية محمول مقابل قيمة من الخدمة.

طبعاً لحد الأن كلام جميل، ولكن بدأت العيوب بالظهور، فنظام الرسائل القصيرة لم يتحمل الكم الكبير من الرسائل التي وردت اليه في أقل من ساعة وبدأ بالإنهيار، كما أن البرنامج الخاص بالرد على الطلبات (SMS Server) بدأ بالإنهيار كذلك، هذا بالإضافة الى أن القائمين على المشروع أدخلوا ثلاث نتائج الى قاعدة البيانات الخاصة بالنتائج وهي تقريبا:

  1. نتيجة الإمتحان النهائي (بدون أعمال سنة).
  2. نتيجة أعمال السنة (بدون نتيجة الإمتحان النهائي).
  3. نتيجة الإمتحان النهائي وأعمال السنة (النتيجة الصحيحة).

ويقوم النظام البرمجي بالرد على هذه الإستفسارات حسب البيانات المخزنة لديه، ولكن ماذا حدث؟

  1. أنهار النظام، وتم إعادة تشغيله ثانية فأنهار كذلك حتى تم إيقافه تماماً.
  2. أوقفت شركة المدار الجديد و ليبيانا خدمة معرفة النتائج عن طريق خدمة الرسائل القصيرة و التى بدأت بعد أعلان النتيجة وبعد انقطاعها يوم الخميس عادت للخدمة من جديد فى منتصف الليل ثم توقفت مرة أخرى وقد أرسلت الشركتان رسائل للمشتركين تخلى فيها مسئوليتها عما حدث "منقول من موقع اللجنة الشعبية العامة للتعليم لإخلاء مسؤليتها عما حدث".
  3. العديد من الطلبة أرسلوا رسائل للإستسار عن النتيجة (ثم خصم نصف دينار) ولم تصلهم النتيجة، فأرسلو رسائل أخرى (أنفاص دينار أخرى) ولم تصلهم النتيجة (لأن البرنامج الخادم مقفل).
  4. العديد من الطلبة وصلتهم نتائج خاطئة، فقد وصلتهم نتائج بأنهم رسبوا في الإمتحان لكنهم ناجحين، وذلك لأن النظام قام بإرسال نتيجة الإمتحان النهائي فقط بدون أعمال السنة مما سبب صدمة كبيرة لهم.

قامت الأمانة أخيراً (يوم الجمعة) بفتح خدمة الإستفسار عن النتيجة مجانا على الإنترنت لكن هذه المرة تم الإتفاق مع شركة أخرى (شركة مسارات)، طبعاً المشاكل الخاصة بخدمة الرسائل القصيرة أثارت العديد من التساؤلات من قبل الأفراد ومني بصفتي مبرمج وأقوم ببرمجة مثل هذه الأنظمة للمصارف والجهات الخاصة، فأنا أعرف أن أي نظام إلكتروني يعتمد على الإتصالات والرد على الإستفسارات ألياً وخصوصاً عندما تقوم بإستخدام قواعد البيانات ونظام الرسائل القصيرة يكون نظاماً موثوقاً 99.9%، ولا تحدث به مشاكل إلا في حالتين:

  1. سؤ خدمة الرسائل القصيرة من قبل الشركة الناقلة لها (مثل شركتي ليبيانا والمدار الجديد).
  2. قصور برمجي في المنظومة الرئيسية (عدم قدرة على تحمل الطلبات العديدة أو أخطاء برمجية في الكود الرئيسي أو أخطاء منطقية في نظام الإستفسارات من قواعد البيانات).

وقد واجهت مثل هذه المشاكل كثيراً من قبل وقمت بحلها بنفسي، لكن أن تصدر هذه المشاكل من شركة ذات سمعة ورأس مال كبير فهذا شئ غريب، والأغرب عندما تحدث في أهم خدمة تقدمها وهي الإستفسار عن نتائج شهادة إتمام المرحلة الثانوية على مستوى الجماهيرية العظمى، أعتقد هنا أن الخطأ هو بسبب عدم تجربة البرنامج مسبقاً تجربة دقيقة تحاكي الحالة بصفة أقرب للحقيقة، أو بسبب عدم خبرة المبرمجين بالشركة على برمجة مثل هذه البرامج المعقدة والدقيقة، وتوقف خبرتهم على برمجة إستفسارات الأبراج وحظك اليوم ونسبة التوافق بين الصديقين.

عقد الإتفاق

المهم أنه في الأخير برأت كل من:

  1. شركة ليبيانا للهاتف المحمول.
  2. شركة المدار الجديد للهاتف المحمول.
  3. شركة مسارات.

ذمتها من هذا الخطأ وألقوا باللوم على شركة الليبية محمول بسبب عدم خبرتها وسعيها للربح السريع حتى على حساب طلبة الثانوية العامة نظام ثلاث سنوات.

أرجو أن أتحصل على إجابات تهمني في مجال عملي بإستخدام هذا النظام لكي أقوم بتفاديها مستقبلاً، المهم حسب موقع اللجنة الشعبية العامة للتعليم سيتم القيام بتحقيق (صحفي) موسع مع شركة الليبية محمول لتوضيح سبب هذه الأخطاء.

Post a Comment