2007/03/04

البرامج الفردية أو البرامج الجماعية

يوجد عندنا نوعين من المسؤلية الخاصة بالبرامج التجارة المستعملة على الكمبيوتر (مثل برامج المصارف وبرامج مراقبة المبيعات ومتابعة مرتبات الموظفين).

النوع الأول: وهو البرامج التي يقوم ببرمجتها شخص واحد، وتقع كل المسؤلية التابعة عن البرمجة والتطوير والتركيب والتدريب وإجراء أي تعديلات جوهرية أو بسيطة على عاتقه.

النوع الثاني: البرامج التي تسوقها شركة متخصصة في البرمجة والتطوير، وفيها يقوم مجموعة من المبرمجين بتطوير البرنامج وتجربته وإجراء أي تعديلات عليه.

في الشركات المتخصصة بالبرمجة في العادة تقوم بتوزيع المطاليب البرمجية على مجموعة من المبرمجين، مع إحتفاظها بالكود المصدري للبرنامج ومتابعة العمل مع المبرمجين بحيث يتم تخصيص كل جزأ لمبرمج معين (حسب قدرة هذا المبرمج) مع وجود فريق متخصص يقوم بالتحليل وإعداد خريطة تدفق البيانات ليفهمها المبرمجون ويحولوها لبرنامج يستطيع تنفيذها بسرعة وسهولة، وفي هذه الطريقة إذا حدث وتم انفصال مبرمج عن الفريق فيمكن تعويضه بدون حدوث خسائر كبيرة من ناحية تسرب التقنية وبطء التنفيذ، على العكس من النوع الأول والذي فيه إذا أصيب المبرمج الرئيسي بأي مشكلة (سفر أو مرض أو حتى سجن) فإن البرنامج سيتوقف عن التطور و إصلاح الأخطاء.

من هذا نجد أن الطريقة السليمة لتصميم وتركيب برنامج لجهة حكومية أو شركة كبيرة يجب أن يتم حسب النوع الثاني، فقدرة الشركة البرمجية على تنفيذ وصيانة وتطوير البرامج أسرع بالإضافة إلى إمكانياتها في مجال الإتصالات و المواصلات لتوفير الدعم الفني لبرامجها إما بحضور المهندس المختص أو عن طريق الهاتف أو الإنترنت، بينما يعتمد المبرمج الواحد على إمكانياته المتواضعة.

غير أنني واجهت نوع جديد من الشركات الخاصة بالبرمجة وهو نوع هجين، تخيل شركة برمجية كبرى تقوم بتسويق وتركيب البرامج وتقديم الدعم الفني، لكن بإستخدام إمكانيات الموظفين لديها، فهم يقع على عاتقهم دفع فواتير هواتفهم النقالة المخصصة لتلقي والرد على إتصالات العملاء، بالإضافة إلى الإعتماد على سياراتهم الخاصة للتنقل بين الشركة والعملاء، بالإضافة الى دفع فواتير الإشتراك في الأنترنت لتلقي رسائلهم الإلكترونية وارسالها، مع عدم توزيع أقسام البرنامج بالتساوي على المبرمجين، فتخيل لو أن جزء رئيسي من البرنامج يرغب العميل في تطويره، بينما قام المبرمج صاحب هذا الجزأ بترك العمل لدى الشركة، فماذا سيكون موقف الشركة أمام العميل؟

 

عجبي.

Post a Comment